فالجواب من وجهين : أحدهما أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان .
والمعنى أنهم يملئون البطون من شجرة الزقّوم ، وبعد ذلك يشربون الحميم .
والثاني أنه لترتيب مضاعفة العذاب ؛ فالمعنى أنّ شربهم للحميم أشدّ مما ذكر قبله .
( شَكْلِهِ )
« 1 » ؛ أي مثله ونوعه . والمعنى أن اللّه تعالى نوّع على أهل النار أنواعا من العذاب .
( شَرَعَ
« 2 »
لَكُمْ مِنَ الدِّينِ )
: قد قدمنا أنّ اللّه تعالى فتح لنا بالدين الذي هو التوحيد والإيمان برسله وكتبه والدار الآخرة .
( شَرِيعَةٍ
« 3 »
مِنَ الْأَمْرِ )
؛ أي ملّة ودين .
( شَطْأَهُ )
« 4 » : قد قدمنا أنها فراخ السنبلة التي تنبت حول الأصول .
ويقال بإسكان الطاء وفتحها دون مدّ ، وفتحها مع المد ؛ وهي لغات .
( شَدِيدُ
« 5 »
الْقُوى )
: هو جبريل . وقيل اللّه تعالى . والأول أرجح ؛ لقوله : ذي قوّة عند العرش . والقوى جمع قوّة .
( شوى ) « 6 » : أطراف الجسد . وقيل : جلد الرأس . والمعنى أنّ النار تنزعها ثم تعاد .
( شَراباً
« 7 »
طَهُوراً )
؛ أي ليس بنجس كخمر الدنيا . وقيل معناه أنه لم تعصره الأقدام ، وقيل معناه : لا يصير أذى .
( شامِخاتٍ )
« 8 » ؛ أي مرتفعات . ومنه يقال : شمج بأنفه .
هامش
( 1 ) ص : 58
( 2 ) الشوى : 13 ، وشرع : سن .
( 3 ) الجاثية : 18
( 4 ) الفتح : 29
( 5 ) النجم : 5
( 6 ) المعارج ( 16 ) : نزاعة للشوى .
( 7 ) الانسان : 21
( 8 ) المرسلات : 27