تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( شفق ) « 1 » : الحمرة التي تبقى بعد غروب الشمس . وقال أبو حنيفة : هو البياض . وقيل : هو النهار كلّه . وهذا ضعيف ، والأول هو المعروف عند الفقهاء ، وأهل اللغة .
( شاهِدٍ
« 2 »
وَمَشْهُودٍ )
: يحتمل الشاهد أن يكون من الشهادة على الأمر ، أو يكون من معنى الحضور ، وحذف المعمول ؛ وتقديره مشهود عليه ، أو مشهود به ، أو مشهود فيه . وقد اضطرب الناس في تفسير الشاهد والمشهود اضطرابا عظيما ؛ ويتلخص من أقوالهم في الشاهد ستة عشر قولا ، يقابلها في المشهود اثنان وثلاثون قولا : قيل الشاهد هو اللّه تعالى ، لقوله :
« وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » *
والمشهود على هذا يحتمل ثلاثة أقوال : أحدها أن يكون الخلق ، بمعنى أنه يشهد فيه ، أي يحضر للحساب والجزاء ، أو تقع فيه الشهادة على الناس . وقيل إن الشاهد محمد صلى اللّه عليه وسلم لقوله « 3 » :
« وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً »
. والمشهود على هذا يحتمل أن يكون أمته ؛ لأنه يشهد عليهم ، أو أعمالهم ؛ لأنه يشهد بها ؛ أو يوم القيامة ؛ لأنّه يشهد فيه ؛ أي يحضر ؛ أو تقع فيه الشهادة على الأمة . وقيل الشاهد أمّة محمد صلى اللّه عليه وسلم لقوله « 4 » :
« وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ »
. والمشهود على هذا سائر الأمم ؛ لأنهم يشهدون عليهم ، أو أعمالهم ، أو يوم القيامة .
هامش
( 1 ) الانشقاق : 16 ( 2 ) البروج : ( 3 ) البقرة : 143 ( 4 ) الحج : 78