تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والإنسان هنا جنس . وقيل نزلت في أبى جهل ؛ ولا يبعد أن يكون سببها خاصّا ومعناها عام .
( سُباتاً ) *
« 1 » : راحة . وقيل معناه قطعا للأعمال والتصرّف . والسبت القطع . وقيل معناه موت ؛ لأن النوم هو الموت الأصغر ؛ ولذلك لا ينام أهل الجنة ، والسبات : ما يغيّب العقل والحواسّ حتى يظن الناظر أنه ميّت وما هو بميت ، وقد [ 265 أ ] دفن بعضهم بهذا الداء لظنّهم موته ثم قام من قبره ، ورجع لداره بسبب حفر نبّاش عليه لأخذه أكفانه ، ولذلك يؤخّر الميت عن دفنه لئلا يكون من هذا القبيل .
( سُجِّرَتْ )
« 2 » : أصله من سجرت التنور إذا أحميته ، والبحار إذا ملأتها ، والمعنى إن البحار تفجّر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا . وقيل إنها تملأ نارا لتعذيب أهلها . وقيل تفرغ ماؤها فتيبس . والقول الأول والثاني أليق بالأصل . وقد قدمنا أنّ البحار سبعة لقوله :
« وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
« 3 »
»
: بحر طبرستان ، وبحر كرمان ؛ وبحر عمان ، وبحر القلزم ، وبحر هندوستان ، وبحر الروم ، وبحر المغرب .
( سُعِّرَتْ )
« 4 » : أوقدت وأحميت ، يزاد في حرها يوم القيامة على ما هي عليه الآن ، وهذه النار طيبت في الثلج سبعين سنة ، ولولا ذلك لم ينتفع بها ، فقس حرّها على ما يزاد فيها يوم القيامة ، وإذا تأملت قوله « 5 » :
« تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ »
تفهم منه أنها تأكل بعضها بعضا من شدة غيظها ، كما قال تعالى « 6 » :
« تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ »
: فأىّ جسم يقوى على هذه الأحوال لولا أن
هامش
( 1 ) الفرقان 47 ، والنبأ 9 ( 2 ) التكوير 6 ( 3 ) لقمان : 27 ( 4 ) التكوير : 12 ( 5 ) المرسلات : 32 ( 6 ) الملك : 8