تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
اللّه قوّاها ، اللهم كنّ لنا حافظا منها ؛ فإنه لا طاقة لنا عليها .
( سُطِحَتْ )
« 1 » ؛ أي بسطت ، والمراد بذكر هذه الأشياء الاستدلال بقدرة الخالق على هذه المخلوقات . وقد قدمنا أن من العجائب ما قاله بعض المفسرين : إن من الأقاليم الستة عندهم ستة أشهر منها نهار وستة ليل خالص ، وهذا مذكور في علم الهيئة ، فانظره في حرف الميم . وقال قتادة : الدنيا أربعة عشر ألف فرسخ للسودان ، وثمانية آلاف فرسخ للروم ، وثلاثة آلاف فرسخ لفارس ، وألف فرسخ للعرب ، وألف فرسخ لأهل الترك والصين . وقال بعضهم : الدنيا مسيرة خمسمائة عام ؛ ثلاثمائة قفار ، ومائة بحار ، وثمانون ليأجوج ومأجوج ، وثمانية عشر للسودان ، وعاملين للبيض . وفي الخبر إن عبد اللّه بن سلام أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، من أي شئ خلق اللّه الأرض ؟ قال : من زبد . قال : فمن أي شئ خلق الزبد ؟ قال : من الموج ؟ قال : فمن أي شئ خلق الموج ؟ قال : خلق من البحر . قال : فمن أىّ شئ خلق البحر ؟ قال : من الظلمة . قال : يا محمد ؛ فقرار الأرض من أي شئ ؟ قال : بالجبال . قال : وقرار الجبال بأي شئ ؟ قال : بجبل قاف . قال : وجبل قاف من أي شئ ؟ قال : من زمرّدة خضراء وخضرة السماوات منه . قال : صدقت ؛ فكم مسيرة علوه ؟ قال : خمسمائة سنة . قال : صدقت . فكم مسيرة حواليه ؟ قال : مسيرة ألف سنة . قال : صدقت . فهل وراء جبل قاف شئ ؟ قال : وراءه سبعون أرضا من المسك . قال : فما وراءها ؟ قال : سبعون أرضا من الذهب . قال : وما وراءها ؟ قال سبعون أرضا من الحديد . قال : فهل وراء هذه الأرضين شئ ؟ قال عليه السلام : ومن وراء هذه الأرضين سبعون ألف عالم ، في كل عالم ملائكة لا يعلم عدد هم إلا اللّه ؛ وهذه الملائكة لا يعلمهم آدم وبنوه ولا إبليس ، وتسبيحهم سبع كلمات : لا إله إلا اللّه ،
هامش
( 1 ) الغاشية : 20