محمد رسول اللّه . قال : صدقت ؛ هل وراء هؤلاء شئ ؟ قال : نعم ، حية أدارت ذنبها على هذه العوالم . قال : صدقت .
ثم قال : أخبرني عن سكان الأرضين . قال عليه السلام : في الأرض السابعة ملائكة ، وفي السادسة إبليس وأعوانه ، وفي الخامسة الشياطين ، وفي الرابعة الحيات ، وفي الثالثة العقارب ، وفي الثانية الجنّ ، وفي الأولى الإنس قال :
صدقت .
فهذه الأرضون على أي شئ ؟ قال : على الثور . قال : وكيف صفة الثور ؟
قال : له أربعة آلاف رأس ما بين الرأسين مسيرة خمسمائة عام . قال : صدقت ، أخبرني عن هذا الثور على أي شئ ؟ قال : على صخرة . قال : أخبرني عن الصخرة على أي شئ هي ؟ قال : على ظهر الحوت . قال : والحوت على أي شئ ؟
قال : على بحر ، والبحر قعره مسيرة ألف سنة . قال : صدقت .
أخبرني عن ماء البحر على أي شئ ؟ قال : على الريح . قال : والريح على أي شئ ؟ قال : على الظلمة . قال : والظلمة على أي شئ ؟ قال : على نار جهنم .
قال : صدقت ؛ ونار جهنم على أي شئ ؟ قال : على الثرى . قال : صدقت .
قال : فهل تحت الثرى شئ ؟ قال عليه السلام : سؤالك هذا خطأ لا يعلم ما تحت الثرى إلا اللّه .
فانظر تصديق عبد اللّه حبر بني إسرائيل والمسلمين لسيدنا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم لوجود ذلك كلّه في التوراة التي جعل اللّه فيها تبيان كل شئ وتفصيله .
فإن قلت : أىّ فائدة في التحريض إلى ذكر الإبل وابتدائه بها في الآية ،
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 266
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٦٦