( سُعُرٍ )
« 1 » : جمع سعير في قول أبى عبيدة ، ومعناه الجنون ، يقال ناقة مسعورة إذا كان بها جنون .
( سور ) « 2 » البلد : المحيط به . وبالهمز : البقية من الشيء ، ومنه قول أم سلمة رضى اللّه عنها : أسئروا لأمّكم من هذا الشراب ، وقوله « 3 » :
« فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ »
، فمعناه أنه يضرب بين المؤمنين والمنافقين بسور يفصل بينهم ، وفي هذا السور باب لأهل الجنة يدخلون منه ، وقيل : إن هذا السور هو الأعراف ، وهو سور بين أهل الجنة والنار . وقيل : هو الجدار الشرقي من بيت المقدس ؛ وهذا بعيد .
( سحقا ) « 4 » : انتصب بفعل مضمر على معنى الدعاء على أصحاب السعير .
ومعناه البعد ؛ ومنه : مكان سحيق .
( سواع ) « 5 » : اسم صنم كان يعبد في زمان نوح عليه السلام ، وكذلك يعوق ويغوث وودّ . وروى أنها أسماء رجال صالحين كانوا في صدر الدنيا ، فلما ماتوا صوّرهم أهل ذلك العصر من حجارة ، وقالوا : ننظر إليها لنتذكّر أعمالهم ، فهلك ذلك الجيل ، وكثر تعظيم من بعدهم لتلك الصور حتى عبدوها من دون اللّه ، ثم انتقلت تلك الأصنام بأعيانها . وقيل : بل الأسماء فقط إلى قبائل من العرب ، فكان ودّ لكلب بدومة الجندل ، وكان سواع لهذيل ، وكان يغوث لمراد ، وكان يعوق لهمدان ، وكان نسر لدى الكلاع من حمير .
( سُدىً )
« 6 » : مهملا ، عبثا ، وهذا توبيخ ، ومعناه أيظنّ الإنسان أن يبقى بغير حساب ولا جزاء ، فهو كقوله :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً . . »
« 7 » الآية .
هامش
( 1 ) القمر : 24 ، 47
( 2 ) الحديد 13
( 3 ) الحديد 13
( 4 ) الملك 11
( 5 ) نوح 23 : ولا تذرن ودا ولا سواعا .
( 6 ) القيامة 36
( 7 ) المؤمنون 115