تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فاحبّوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض . وقال بعضهم : يكتب جبريل له صحبة فيضعها في الماء المشروب منه . وقيل : إنها نزلت في علىّ ابن أبي طالب . والأول أظهر لعمومه ، والعيان يشهد بذلك ، وهذه أول كرامة يكرم اللّه بها أولياءه .
( سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى )
« 1 » : يعنى أن موسى لما أخذ العصا عادت كما كانت أول مرة ؛ وإنما أمره بالإلقاء أوّلا ليستأنس بها ، وانتصب
« سِيرَتَهَا »
على أنه ظرف أو مفعول بإسقاط حرف الجر .
( سَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا )
« 2 » ، أي أنهج لكم في الأرض طرفا تمشون فيها . وأما قوله تعالى آمرا للنحل :
« فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا »
« 3 » - فقد قدمنا أنّ اللّه أمرها بالرجوع . وقيل بالذهاب ؛ قال أبو حيان : إن أريد بالطريق الحسىّ فهو مفعول به ، وإن أريد المعنوي فهو ظرف .
( سَحِيقٍ )
« 4 » : بعيد .
( سَخَّرْناها لَكُمْ )
« 5 » : أي كما أمرناكم بهذا كلّه سخرناها لكم . وقال الزمخشري : التقدير مثل التسخير الذي علمتم سخّرناها لكم .
( سَبْعَ طَرائِقَ )
« 6 » : سماوات ، واحدتها طريقة ، وسميّت بذلك ؛ لأنها بعضها فوق بعض ، كمطارقة النعل . وقيل : يعنى الأفلاك ، لأنها طرق الكواكب .
( سامِراً )
« 7 » : مشتق من السمر ، وهو الجلوس بالليل للحديث ، وكانت قريش تجتمع في لليل بالمسجد يتحدثون بسبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) طه : 21 ( 2 ) طه : 53 ( 3 ) النحل : 69 ( 4 ) الحج : 31 ( 5 ) الحج : 36 ( 6 ) المؤمنون : 17 ( 7 ) المؤمنون : 67