فيه لتحليل ولا تحريم ؛ فلا نسخ . وقيل السكر المائع من هاتين الشجرتين كالخلّ والرب ، والرزق الحسن : العنب والتمر والزبيب .
( سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ )
« 1 » : قد قدمنا أن السرابيل القمص . وذكر وقاية الحر ولم يذكر وقاية البرد ؛ لأنه أهم عندهم لحرارة بلادهم . والخطاب معهم .
( سَبَباً )
« 2 » ؛ هو الطريق الموصّل إلى المقصود ، من علم أو قدرة أو غير ذلك . وأصل السبب الحبل ؛ ومنه « 3 » :
« فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ »
.
« فَأَتْبَعَ سَبَباً »
« 4 » ، فسمى الطريق سببا ، لأنه يتوصّل بسلوكه إلى المقصود . وأما « 5 »
« أَسْبابَ السَّماواتِ »
فمعناه أبوابها .
( سَمِيًّا )
« 6 » ؛ أي نظيرا ، وهذا مدح ليحيى عليه السلام ، وسمّاه اللّه قبل وجوده ؛ وبهذه الآية احتجّ أهل السنّة على المعتزلة ، لأنه لو كان الاسم غير المسمّى لكان المخاطب غير يحيى ؛ وقد قال له :
« يا يَحْيى
« 7 »
خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ »
. وقوله :
« سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى »
« 8 » - لو كان الاسم غير المسمى لكان قد أمر بأن يسبّح الاسم دونه ، وهذا لا يقوله محصل . فدلّ ذلك على أن الاسم هو المسمّى .
( ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ )
« 9 » : من التسوية بين الأشياء وجعلها سويّة ، بمعنى أتقن وأحسن ، ومنه :
« فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ »
« 10 » .
( سَرِيًّا )
« 11 » : قال مجاهد : هو بالسريانية : نهرا . وقال سعيد بن جبير :
هامش
( 1 ) النحل : 81
( 2 ) الكهف : 85
( 3 ) الحج : 15
( 4 ) الكهف : 85
( 5 ) غافر : 37
( 6 ) مريم : 7
( 7 ) مريم : 12
( 8 ) الأعلى : 1
( 9 ) الكهف : 96
( 10 ) الانفطار : 7
( 11 ) مريم : 24