تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
بالنبطية . وحكى شيذلة أنه باليونانية ، وعلى كلّ قول ما كان قريبا من جذع النخلة ، فسّره عليه الصلاة والسلام بذلك . وقيل يعنى عيسى ، فإن السرى الرجل الكريم .
( سَوِيًّا )
« 1 » : أي قويما .
( سَلامٌ عَلَيْكَ )
« 2 » : إنما سلم إبراهيم سلام موادعة ومفارقة لا تحيّة ؛ لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز ، فإذا سلّم عليه الكافر يقول له : وعليكم ، أو عليك السلام ، بكسر السين ، وهي الحجارة . وفي الحديث : إنّ عائشة قالت ليهود سلموا : وعليكم السام واللّعنة . فقال لها عليه الصلاة والسلام : مهلا يا عائشة ، فإن اللّه رفيق يحبّ الرفق . فقالت : أو لم تسمع ما قالوا ؟ قالوا : السام عليكم . فقال : قد قلت لهم وعليكم .
( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي )
« 3 » : لما طلب آزر من إبراهيم الاستغفار وعده أن يدعو له . قال ابن عطية : معناه سأدعو اللّه أن يهديك ، فيغفر لك بإيمانك . وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز . وقيل : وعده أن يستغفر له مع كفره ، ولعله كان لم يعلم أنّ اللّه لا يغفر للكافر حتى أعلمه اللّه بذلك . ويقوّى هذا قوله :
« وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ »
« 4 » . ومثل هذا قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى طالب : " لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك " . وروى أنه لما نزلت « 5 » :
« إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [ 262 ] فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ »
- قال صلى اللّه عليه وسلم : " لأزيدنّ على السبعين ، فلما فعل عبد اللّه بن أبي وأصحابه ما فعلوا ، وقولهم :
« لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ »
« 6 » ، وتوليتهم عن
هامش
( 1 ) مريم : 17 ( 2 ) مريم : 47 ( 3 ) مريم : 47 ( 4 ) الشعراء : 86 ( 5 ) التوبة : 80 ( 6 ) المنافقون : 8