تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ . وقيل غير هذا . والظاهر أنه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، لأنّ أمته قدموه بين أيديهم . ( قال الكافرون : إنّ هذا لسحر مبين ) « 1 » : يعنون به ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم من القرآن ، وعلى قراءة - الساحر - فيعنون به سيدنا ومولانا محمدا صلى اللّه عليه وسلم ، ويحتمل أن يكون كلامهم هذا تفسيرا لما ذكر قبل من تعجبهم من النبوءة ، أو يكون خبرا مستأنفا .
( قادِرُونَ عَلَيْها )
« 2 » ، أي متمكنون من الانتفاع بها .
( قَتَرٌ )
« 3 » ، أي غبار يغبّر الوجه ، وهذا كقوله تعالى « 4 » :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ »
. والقتور من التقتير .
( قَوْماً صالِحِينَ )
« 5 » ، أي بالتوبة والاستقامة ، وقيل صالحين مع أبيهم يعقوب ، فانظر كيف سوّفوا التوبة ، وعلموا أنهم أخطئوا الصواب ؛ ولا ينسب لهم الخطأ ، لأنهم صلوات اللّه وسلامه عليهم وقع منهم هذا قبل النبوءة لا بعدها .
( قالَ : لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ . . . )
« 6 » الآية ، تقتضى أنه وصف لهما نفسه بكثرة العلم ، ليجعل ذلك وصلة إلى دعائهما لتوحيد اللّه ؛ وفيها وجهان : أحدهما أنه قال ذلك يخبرهما بكل ما يأتيهما في الدنيا من طعام قبل أن يأتيهما ؛ وذلك من الإخبار بالغيوب الذي هو معجزة الأنبياء . والآخر أنه قال : لا يأتيكما طعام في المنام إلا أخبرتكما بتأويله قبل أن يظهر تأويله في الدنيا .
هامش
( 1 ) يونس : 2 ( 2 ) يونس : 24 ( 3 ) يونس : 26 ( 4 ) عبس : 41 ( 5 ) يوسف : 9 ( 6 ) يوسف : 37