تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
غير فرعون وإن بعد ذلك ، ولو لم يكن ليس البتة ، فإن كونه لم يجر له ذكر مما يقتضى أن يذكر . ولما تقدم في سورة طه أمر موسى عليه السلام بإرساله إلى فرعون في قوله تعالى « 1 » :
« اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى »
، وقوله لموسى وهارون « 2 » :
« اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى »
؛ ثم كرر ذلك ، ثم وقع بعد ذلك سؤال فرعون لهما في قوله « 3 » :
« فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى »
؛ فتكرّر اسم فرعون ظاهر ومضمر ؛ ولم يجر للملإ به ذكرا مفصحا به ظاهرا البتة ولا مضمرا سوى الجاري مضمرا في قوله « 4 » :
« فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى . قالُوا . . . »
إلى ما بعد هذا - من غير إظهار البتّة ، فلتكرر اسم فرعون كثيرا ظاهرا ومضمرا ، وارتفاع اللّبس البتة ، حسن إتيانه مضمرا في قوله : قال آمنتم له ؛ إذ ليس الوارد هناك كالوارد في الأعراف للافتراق من حيث ما ذكرنا . ( قد
جاءَكُمُ الْفَتْحُ . . . )
« 5 » : إن كان الخطاب للكفّار فالفتح هنا بمعنى الحكم ؛ أي قد جاءكم الفتح الذي حكم اللّه عليكم بالهزيمة والقتل والأسر ، وإن كان الخطاب للمؤمنين فالفتح هنا يحتمل أن يكون بمعنى الحكم ؛ لأنّ اللّه حكم لهم . أو بمعنى النصر .
( قالُوا : سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ )
« 6 » : أي سمعنا بآذاننا ، وهم لا يسمعون بقلوبهم ، فسماعهم كلا سماع .
( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً )
« 7 » ؛ أي في الأشهر الحرم ، فهذا نسخ لتحريم القتال فيها . « و
كَافَّةً »
حال من الفاعل أو المفعول .
هامش
( 1 ) طه : 24 ( 2 ) طه : 43 ( 3 ) طه 49 ( 4 ) طه : 62 ، 63 ( 5 ) الأنفال : 19 ( 6 ) الأنفال : 21 ( 7 ) التوبة : 36