تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ )
« 1 » : اعتراف منهم بأنهم كانوا ظالمين لما جاءهم العذاب ، ولو اعترفوا قبل ذلك لنفعهم .
(
« 2 »
قاسَمَهُما )
، من القسم ، وهو الحلف ، وذكر قسم إبليس لآدم وحوّاء بصيغة المفاعلة التي تكون بين اثنين ، لأنه اجتهد فيه ، أو لأنه أقسم لهما وأقسما له أن يقبلا نصيحته .
( قَبِيلُهُ )
« 3 » : أمته . ومعنى الآية أن إبليس وجماعته يرى الإنسان من حيث لا يرونهم في الغالب ؛ لأنه قد جاءت في رؤيتهم أحاديث كثيرة ، فتحمل الآية على الأكثر جمعا بينه وبين الأحاديث ، وفي الآخرة يراهم الإنسان ولا يرونهم ، عكس الدنيا ، فسبحان من قلب الحقائق .
( قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا )
« 4 » : اعتذروا بعذرين باطلين : أحدهما تقليد آبائهم ، والآخر افتراؤهم على اللّه بأنه أمرهم ؛ فردّ اللّه عليهم أنه لا يأمر بالفحشاء .
( قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ )
« 5 » : قد قدمنا أن الأولى هم الرؤساء والقادة ، والأخرى هم الأتباع والسفلة ، والمعنى أن أخراهم طلبوا من اللّه أن يضاعف العذاب لأولادهم ؛ لأنهم أضلّوهم . وليس المعنى أنهم قالوا لهم ذلك خطابا لهم ، إنما هو كقوله : قال فلان لفلان كذا ، أي قال عنه وإن لم يخاطبه به .
(
« 6 »
قالَ أَ وَلَوْ كُنَّا كارِهِينَ )
: الهمزة للاستفهام والإنكار ، والواو للحال ؛ تقديره : أنعود في ملتكم وما يكون لنا أن نعود فيها ونحن كارهون . وهذا
هامش
( 1 ) الأعراف : 5 ( 2 ) الأعراف : 21 ( 3 ) الأعراف : 27 ( 4 ) الأعراف : 28 ( 5 ) الأعراف : 38 ( 6 ) الأعراف : 88
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 179 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي