يهودىّ ، فألقى اللّه شبه عيسى عليه ، فقتل على أنه عيسى ، ورفع عيسى إلى السماء .
وسبب قتلهم له أنهم قالوا في عيسى : إنه ساحر فاغتمّ لذلك ودعا عليهم ، فجعل اللّه منهم قردة وخنازير ، فبلغ الخبر إلى ملكهم ، وخاف من دعائه ، فأمر بقتله . ويقال : إن اسم الرجل الذي ألقى عليه شبه عيسى اشيوع [ 248 ] ، وهكذا وقع لنبينا صلى اللّه عليه وسلم حين اجتمع قريش لقتله ؛ قال لعلي رضى اللّه عنه : ارقد في مكاني حتى تدخل عليك قريش ، ويريدون قتلك ؛ فإن قتلت كنت رفيقي في الجنة ؛ فدخلوا عليه فوجدوه عليّا ، وانقلبوا خاسئين ، ولم يقدروا على شئ ، فقال اللّه لجبريل وميكائيل : انظرا إلى حبيبي كيف فداه ابن عمه ؛ وعزّتى وجلالي لأجعلنّ اليهود والنصارى فداء لأمة حبيبي ؛ إني أردت رفع عيسى إلىّ ، فجعلت إيذاء اليهود سببا لذلك ، كذلك اجعلوا وسوسة اللعين سببا لإغوائهم وأرحمهم مع ذلك .
فانظر هذه الرحمة النازلة عليك يا محمدىّ ، ورحم اللّه القائل : لولا المؤمن لضاعت جنّة النعيم ، ولولا الكافر لضاعت نار الجحيم ، ولولا المعاصي لضاعت رحمة الرحيم .
(
« 1 »
الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ )
: جمع قنطار ، وهو ألف ومائتا أوقية . وقيل ألف ومائتا مثقال ؛ وكلاهما مروىّ عنه صلى اللّه عليه وسلم ؛ وأكّدها بالمقنطرة كقولهم :
ألف مؤلّفة . وقيل المضروبة دنانير أو دراهم . وقال الفراء : المقنطرة المضعفة ، كأن القناطير ثلاثة والمضعفة تسعة .
(
« 2 »
قَرْحٌ )
؛ أي جراح ، ومعنى الآية : إن مسكم قتل أو جراح في أحد
هامش
( 1 ) آل عمران : 14 - والقناطير المقنطرة .
( 2 ) آل عمران : 140