حرف القاف
( قَسَتْ قُلُوبُكُمْ )
« 1 » : يبست وصلبت ؛ وقلب قاس ، وجاس ، وعاس ، وعات ؛ أي صلب يابس جاف عن الدين غير قابل له . وهذا الخطاب لبنى إسرائيل لقبح قساوة قلوبهم بعد رؤيتهم للآيات ؛ فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة ، ولم يقل أقسى مع [ 247 ب ] أنّ فعل القسوة يبنى منه أفعل ، لكون أشد أدلّ على فرط القسوة .
( قَفَّيْنا )
« 2 » : مأخوذ من القفا ، أي جاء بالثاني في قفا الأول .
( قالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ، وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ )
« 3 » : سببها اجتماع نصارى نجران مع يهود المدينة ، فذمّت كلّ طائفة الأخرى ، وهذا أيضا منهم موجود في هذا الزمان ، فإن كل طائفة منهم مقرّة بأن الإسلام خير من دين الفريق الآخر .
( قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
« 4 » : هم هنا وفي الموضع الأول « 5 » كفّار العرب على الأصح ، وقيل هنا : هم اليهود والنصارى .
( قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )
« 6 » : يعنى اليهود ، والنصارى على القول بأنّ الذين لا يعلمون كفّار العرب . وأما على القول بأن الذين لا يعلمون اليهود والنصارى فالذين من قبلهم أمم الأنبياء المتقدمين .
( قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ )
« 7 » : أخبر تعالى أنه قد بيّن الآيات الدالة على وحدانيته وعلى صدق رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، فكيف تطلب الآيات بعد بيانها ،
هامش
( 1 ) البقرة : 74
( 2 ) البقرة : 87
( 3 ) البقرة : 113
( 4 ) البقرة : 118 ، والآية : وقال . . .
( 5 ) البقرة : 118
( 6 ) البقرة : 113
( 7 ) البقرة : 118