تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
البقرة إذ ذاك بثلاثة دنانير ، وكانوا طلبوا البقرة التي أمرهم اللّه بذبحها أربعين سنة .
( عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
« 1 »
)
: قد قدمنا أن اسمه الكودن « 2 » ؛ وهو القوىّ المارد من الشياطين ، والفاء فيه زائدة . قال ابن عباس : هو صخر الجنى . وقال ابن زيد : استدعاه ليريه القدرة التي هي من عند اللّه . وروى أن هذا العرش الذي أمر سليمان بمجيئه كان من فضة وذهب مرصّعا باليواقيت والجوهر ، وأنه كان في جوفه سبع بيوت عليها سبعة أغلاق . قال ابن عباس : كان سليمان مهيبا لا يبدأ بشيء حتى يكون هو الذي يسأل عنه ، فرأى ذات يوم رهجا « 3 » قريبا منه ؛ فقال : ما هذا ؟ فقالوا له : بلقيس . فقال « 4 » :
« أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها . . . »
الآية ؟ فقال له العفريت : أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك . وكان يجلس مجلس الحكم من الصباح إلى الظهر ، فقال الذي عنده علم من الكتاب - وهو آصف « 5 » بن برخيا ، وكان رجلا صالحا من بني إسرائيل ، كان يعلم اسم اللّه الأعظم . وقيل هو الخضر ، وقيل جبريل . والأول أشهر : أنا آتيك به - في الموضعين - يحتمل أن يكون فعلا مستقلا ، واسم فاعل - قبل أن يرتدّ إليك طرفك ؛ أي قبل أن تغمض بصرك إذا نظرت إلى شئ . فدعا باسم اللّه العظيم الأعظم ، وهو : يا حىّ ، يا قيّوم ، يا إلهنا ، وإله كل شئ ، إلها واحدا ، لا إله إلا أنت . وقيل : يا ذا الجلال والإكرام . فشقّت الأرض بالعرش حتى نبع بين يدي سليمان .
هامش
( 1 ) النمل : 39 ( 2 ) والقرطبي : 13 - 203 ( 3 ) الرهج : الغبار . ( 4 ) النمل : 38 ( 5 ) كاتب سليمان ( القاموس ) .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 668 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي