قال تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ » *
. ومثّل عابد الأصنام بالعنكبوت ، قال تعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ »
، في ضعف نسجها . ومثّل أعمال المنافقين بالسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا . ومثّل أهل الكتاب بالحمار ، في قوله :
« مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً »
. ومثّل بلعام بالكلب ؛ قال تعالى :
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ »
. وشبّه التوحيد بشجرة النخلة ؛ قال تعالى :
« كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ »
. والكفر بشجرة الدّفلى « 1 » كما قدمنا . ومثّل آدم بالتراب .
وخلق اللّه عيسى من غير أب ، ليكون دليلا على ثبوت الصانع ؛ وذلك أنه خلق آدم من غير أب ولا أمّ ، وخلق عيسى من غير أب ، وخلقك من أب وأم ؛ ليكون دليلا على وحدانيته ، وكمال قدرته ، وبطلان الطبع والنجوم .
( عِوَجاً
« 2 »
)
: اعوجاج حيثما وقع بكسر العين [ 214 ا ] في المعاني التي لا تحس ، وبالفتح في الأشخاص ونحوها . ومعناه عدم الاستقامة ، ومعناه في قوله « 2 » :
« وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً »
، الذي لا تناقض فيه ، ولا خلل فيه ، وقيل لم يجعله مخلوقا . واللفظ أعمّ من ذلك .
( عدوة « 4 » ) ، بكسر العين وضمها : شاطئ الوادي . والمراد بالدنيا في قوله « 4 » :
« إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا »
: القريبة من المدينة . والعدوة القصوى البعيدة . والقصوى والدنيا تأنيث الأقصى والأدنى .
( عير « 6 » ) : رفقة . وقيل إبل تحمل المثيرة .
هامش
( 1 ) الدفل - بالكسر ، وكذكرى : نبت مر قتال .
( 2 ) الكهف : 1
( 4 ) الأنفال : 42
( 6 ) يوسف : 70