فينبغي للسلطان مع نوّابه أن يمنعوهم من الحضور في المساجد وغيرها ، ولا يحلّ لأحد يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يحضر معهم ، ولا يعينهم على باطلهم .
هذا مذهب مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد من أئمة المسلمين رضى اللّه عنهم أجمعين .
وقال القشيري : كان إبراهيم عليه السّلام مضيافا ، وكان عامّة ماله البقر ، وقدم العجل للملائكة ، واختاره سمينا زيادة في إكرامهم . وقيل : إن جبريل مسح العجل بجناحه ، فقام مسرعا حتى لحق بأمه .
ومما يحكى من محاسن القاضي محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن فريعة البغدادي ، ووفاته سنة سبع وستين وثلاثمائة : أن العباس بن المعلى الكاتب كتب إليه : ما يقول القاضي وفّقه اللّه تعالى في يهودىّ زنى بنصرانية ، فولدت ولدا جسمه للبشر ووجهه للبقر ، وقد قبض عليهما ؛ فما يرى القاضي فيهما ؟
فكتب القاضي بديها : هذا من أعدل الشهود على أن الملاعين اليهود أشربوا « 1 » حبّ العجل في صدورهم ، حتى أخرج من أيورهم . وأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل ويصلب على عنق النصرانية : الرأس مع الرّجل ، وأن يسحبا على الأرض ، وينادى عليهما : ظلمات بعضها فوق بعض . والسلام .
وروى أنه كان في بني إسرائيل شيخ صالح له عجلة ، فأتى بها الغيضة ، وقال : اللهم إني استودعكها لابني حتى يكبر ؛ فكبر الولد - وكان بارّا بأمه ، وكانت من أحسن البقر ؛ فساوموها حتى اشتروها بملء جلدها ذهبا ؛ وكانت
هامش
( 1 ) في ا : بأنهم أشربوا .