وكانت مدة حمله ساعة . وقيل ثلاث ساعات . وحملت به وهي بنت عشر سنين . وقيل بنت خمس عشرة سنة .
ورفعه اللّه إلى السماء ، وله ثلاث وثلاثون سنة [ 213 ب ] . ونؤمن بنزوله في آخر الزمان ، ويقتل الدجال .
وفي مسند أحمد من حديث جابر : يخرج الدجّال في خفقة من الدّين ، وإدبار من العلم ، وله أربعون ليلة ، يسيحها في الأرض ؛ اليوم منها كالسنة ، واليوم منها كالشهر ، واليوم منها كالجمعة ، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه .
وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا ، فيقول للناس : أنا ربّكم ، وهو أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه « كافر » يقرؤه كلّ مؤمن كاتب وغير كاتب ، يرد كلّ ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما اللّه عليه ، وقامت الملائكة بأبوابهما ، ومعه جبال من خبز ، والناس في جهد إلا من اتّبعه ، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه : نهر يقول الجنة ، ونهر يقول النار ؛ فمن أدخل الذي يسمّيه الجنة فهو في النار ، ومن أدخل الذي يسميه النار فهو في الجنة .
قال : ويبعث معه شياطين تكلّم الناس ، ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس ؛ فيقول الناس : أيها الناس ، هل يفعل مثل هذا إلا الرّب ، فيفر الناس إلى جبال الشام ، فيأتيهم فيحاصرهم فيشتدّ حصارهم ، ويجهدهم جهدا شديدا ، ثم ينزل عيسى في باب « لد » في السحر ، فيقول : أيها الناس ، ما منعكم أن تخرجوا إلى هذا الكذّاب الخبيث ؟ فإذا هم بعيسى ، فتقام الصلاة ، فيقال له : تقدّم ، فيقول : ليتقدم إمامكم فيصلّى بكم ؛ فإذا صلّوا صلاة الصبح خرج بهم إليه ، فحين يراه الكذّاب ينماث - أي يذوب - كما يذوب الملح في الماء ، فيقتله حتى إن الحجر والشجر ينادى : يا روح اللّه ،
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 663
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٦٦٣