( عُرُباً
« 1 »
)
: جمع عروب ؛ وهي المتودّدة إلى زوجها بإظهار محبّته ؛ وعبّر عنهنّ ابن عباس بأنهن العواشق . وقيل هن الحسنة الكلام .
( عُتُلٍّ
« 2 »
)
؛ أي غليظ الجسم ، قاسى القلب ، بعيد الفهم ، كثير الجهل .
( عتبى ) : معناه الرضا . ومنه « 3 » :
« فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ »
. « « 4 »
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ »
. والعتاب : العذاب .
( عبرة « 5 » ) : اعتبارا وموعظة حيثما وقع .
( عِيداً
« 6 »
)
: كل يوم مجمع ؛ ولذا طلب عيسى المائدة أن تكون تنزل عليهم كلّ يوم عيد . وقال ابن عباس : المعنى تكون مجتمعة لجميعنا أوّلنا وآخرنا في يوم نزولها خاصة ، لا عيدا يدور ؛ وإنما سمّى عيدا لعوده بالفرح والسرور على قوم وعلى قوم بالحزن ، وكذلك المأتم ، سمى بذلك ؛ لأنه لم يتم لأحد فيه أمر .
( عيسى ابن مريم ) : قد قدمنا سرّ الإفصاح بأمه ، ولم يسمّ امرأة في القرآن غيرها ؛ وذلك لنفى التهمة ؛ لأن العادة بين الخلق ألّا يصرح الرجل باسم امرأته ؛ فسمّاها اللّه باسمها كي لا يظنّ ظانّ أنها زوجته ، وخلقه اللّه بغير أب . وكلّم الناس في المهد ككلامه في حال الكهولة ، وعلّمه التوراة في بطن أمه ، وأحيا الموتى على يديه ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، وأكرمه اللّه بالزّهد في الدنيا حيث لم يتخذ من الدنيا شيئا ؛ ولهذا قال عليه السّلام : من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى فلينظر إلى زهد أبى ذرّ . وعلمه الخطّ الجيد ؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : الخط عشرة أجزاء : أحدها لجميع الخلق وتسعة لعيسى ابن مريم خاصة .
هامش
( 1 ) الواقعة : 37
( 2 ) القلم : 13
( 3 ) فصلت : 24
( 4 ) النحل : 84
( 5 ) آل عمران : 13
( 6 ) المائدة : 114