تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
بعض علاماته . ثم أمر بأن يتخذوا قصرا من زجاج ، ويحفروا حوله نهرا ، ويجعلوا فيه السمك والضفادع ، وأمر بأن يتّخذوا على الماء قنطرة من زجاج ، ففعلوا ما أمروا ، ثم أمرها أن تدخل الصّرح ، فعزمت على الدخول ، فرأت الزجاج على الماء ، فحسبته لجّة وكشفت عن ساقيها ؛ فرأى سليمان أنها ليس فيها شئ من العيوب والمنقصة ؛ وأسلمت فتزوّجها سليمان ، وكان يأتيها في كل شهر مرة .
( صَياصِيهِمْ
« 1 »
)
: حصونهم . وصياصي البقر قرونها ؛ لأنها تمنع بها وتدفع عن أنفسها ، وصيصاء الدّيك : شوكانه ، ونزلت الآية في يهود بني قريظة ؛ وذلك أنهم كانوا معاهدين لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فنقضوا عهده ، وصاروا مع قريش ؛ فلما انصرفت قريش عن المدينة حصرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم بأن يقتل رجالهم ، وتسبى نساؤهم ، وذراريهم .
( صَرِيخَ
« 2 »
)
: هو المغيث والمنقذ من الغرق .
( صَدِيقٍ
« 3 »
)
: من صدقك محبته ، وآثرك على نفسه ؛ وهو أقلّ من القليل . وفي قوله تعالى « 3 » :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »
إشارة إلى كثرة الشفعاء في العادة وقلّة الأصدقاء . ( صافات « 5 » ) : اختلف فيها ؛ فقيل هي الملائكة التي تصفّ في السماء صفوفا لعبادة [ 203 ا ] اللّه . وقيل : هي من يصفّ من بني آدم في الصلاة والجهاد . والأول أرجح ؛ لقوله عن الملائكة « 6 » :
« وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ »
. وأما قوله :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 26 ( 2 ) يس : 43 ( 3 ) الشعراء : 100 ، 101 ( 5 ) الصافات : 1 ( 6 ) الصافات : 165
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 606 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي