تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
الذي شكوت له ؟ قال : قال لي « 1 » :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ . . . »
الآية . فارتعدت فرائص الوزير ، ونزل من سرجه ، فقبّل يده ، وطلب منه العفو . هذا شأن من عرفه ووله في عظمته وتفكره في كلامه ؛ بخلاف [ 203 ا ] ما نحن عليه من ظلم أنفسنا . ما أرى بصائرنا إلا عميت عن مشاهدة مشاهد القوم إذا أشخصت لنا الصفات منهم شخصا هرب ، كأننا ضدّان لا نجتمع . اللهم أقل عثراتنا ، وارحم ضراعتنا ، ولا تؤاخذنا بأفعالنا ؛ لأنا علمنا أنك عفوّ تحبّ العفو ، فاعف عنا بجاه سيدنا ومولانا ومنقذنا من الهول العظيم صلى اللّه عليه وعلى آله أفضل صلاة وأزكى تسليم .
( صَفًّا
« 2 »
)
: ذكر فيه أبو عبيدة وجهين : الصف الذي يصلّى فيه ، كما قال بعضهم : ما استطعت أن آتى الصفّ اليوم . وصفوف الناس كما قال :
« ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا »
. وأما قوله تعالى « 3 » :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا »
، فقد قدمنا أنه ليس المراد به نفس التصافّ ؛ وإنما المقصود به الثبوت والجدّ في القتال ، خلافا لمن قال : إن قتال الرجالة أفضل من قتال الفرسان ؛ لأن التراصّ فيه يمكن أكثر مما يمكن للفرسان . قال ابن عطية : وهذا ضعيف ، خفى على قائله مقصد الآية .
( صَفًّا صَفًّا
« 4 »
)
: مستوى من الأرض أملس لا نبات فيه .
( صَوافَّ
« 5 »
)
: معناه قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن ؛ وهو منصوب
هامش
( 1 ) إبراهيم : 42 ( 2 ) طه : 64 ( 3 ) الصف : 4 ( 4 ) الفجر : 22 ( 5 ) الحج : 36