على الحال من الضمير المجرور ، ووزنه فواعل ، وواحده صافة . وقرئ صوافى ؛ أي خوالص لا يشركون في نحرها أو في التسمية على نحرها .
( صَوامِعُ
« 1 »
)
: منازل الرهبان ، جمع صومعة - بفتح الميم - وهي موضع العبادة ، وكانت للصابئين . وسمّى بها في الإسلام موضع الأذان . والمعنى لولا دفاع اللّه لاستولى الكفّار عليها .
فإن قلت : قد استولى الكفّار عليها فهدموها وخرّبوا المساجد ؟
فالجواب أن ذلك بذنوب أهلها ، وما اجترحوا فيها من المعاصي ؛ لأن اللّه وعد بنصر من ينصر دينه في مواضع من كتابه : إن تنصروا اللّه ينصركم .
ولينصرنّ اللّه من ينصره .
( صَرْفاً وَلا نَصْراً
« 2 »
)
؛ أي حيلة ولا نصرة . يعنى أنهم لا يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم عذاب اللّه . والصرف والمنع والحيلولة بمعنى واحد . ومنه قوله تعالى « 3 » :
« وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ »
. وقرئ بالتاء المثناة .
ويحتمل على هذا أن يكون الخطاب للمشركين أو المعبودين . والصرف على هذين الوجهين صرف العذاب عنهم . أو يكون الخطاب للمسلمين ، والصرف على هذا ردّ التكذيب .
( صَرْحٌ
« 4 »
)
؛ أي قصر . وقيل صحن الدار ؛ وإنما صنع سليمان هذا الصّرح لأنّ الجن كرهوا تزوّج سليمان لبلقيس ، فقالوا له : إن عقلها مخبول ، وإن رجلها كحافر الحمار ؛ فاختبر عقلها بتنكير العرش ، فوجدها عاقلة ؛ لأنها قالت :
كأنه هو ، ولم تقل نعم ؛ لأنها تغيّر عليها أمره ، ولم تقل لا ؛ لأنها كانت ترى
هامش
( 1 ) الحج : 40
( 2 ) الفرقان : 19
( 3 ) سبأ : 54
( 4 ) النمل : 44