( صَدَفَ عَنْها
« 1 »
)
؛ أي أعرض عن آيات اللّه .
( صَغارٌ
« 2 »
)
: أشد الضر ، وهو الذل .
( صَدِيدٍ
« 3 »
)
: قيح ودم .
( صوم « 4 » ) : أصله في اللغة الإمساك مطلقا ، ثم استعمل في الشرع في الإمساك عن الطعام والشراب . وقد جاء بمعنى الصّمت في قول مريم « 4 » :
« إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا »
. وقيل تعنى الصيام ؛ لأن من شرطه في شريعتهم الصمت ؛ وإنما أمرت بالصمت صيانة لها عن الكلام مع المتهمين لها ؛ ولأنّ عيسى تكلّم عنها وأخبرها بأنها نذرت الصمت ، ولا يجوز في شريعتنا نذر الصمت .
وانظر ما أثمر الصمت لها من تبرئتها على لسان ولدها بقوله : إني عبد اللّه - ألهمه اللّه بذلك ، لأنه علم أن بعض الكفّار سيقولون ما ليس لهم به علم ، كما قال :
ما اتخذ اللّه من ولد . وقال : إن يقولون إلا كذبا ؛ فهذه حجّته عليهم إلى يوم القيامة بقول اللّه : أأنت قلت للناس اتّخذونى وأمّى إلهين من دون اللّه . . .
إلى قوله : أن اعبدوا اللّه ربّى وربكم ؛ وقد قلت في الأولى : إني عبد اللّه .
وقد كان امتحان عيسى متصلا بمحنة أمّه ، كما كان امتحان يوسف متصلا بامتحان أبيه ؛ لأن اللّه تعالى قال : كلّما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا . . . الآية . فقيل لها : يا مريم ؛ إن كنت صادقة في دعواك فاصبرى على المحنة ، فنفخ جبريل في جيبها ، فقالت : إني أعوذ بالرحمن منك . . . الآية .
قال تعالى « 6 » :
« فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ . . . »
الآية ؛ أي قبل أن
هامش
( 1 ) الأنعام : 157
( 2 ) الأنعام : 124
( 3 ) إبراهيم : 16
( 4 ) مريم : 26
( 6 ) مريم : 23