( صواعق « 1 » ) : جمع صاعقة ، وهي كلّ عذاب مهلك . ومنه « 1 » :
« يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ »
؛ أي من أجل الصواعق . قال ابن مسعود :
كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن في مجلسه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فهو على هذا حقيقة في المنافقين ، والصواعق على هذا ما يكرهونه من القرآن ، والموت هو ما يتحقق فوته ؛ فهما مجازان .
وقيل : إنه راجع إلى أصحاب المطر المشبّه بهم ، فهو حقيقة فيهم . والصواعق على هذا حقيقة ، وهي التي تكون مع المطر من شدة الرعد ونزول قطعة نار ؛ والموت أيضا حقيقة .
وقيل : إنه راجع إلى المنافقين على وجه التشبيه لهم في خوفهم ، بمن جعل أصابعه في آذانه من شدة الخوف من المطر والرعد ؟
فإن قيل : لم قال أصابعهم ولم يقل أناملهم ؟ والأنامل هي التي تجعل في الأذن ؟
فالجواب أن ذكر الأصابع أبلغ ، لأنها أعظم من الأنامل ؛ ولذلك جمعها مع أنّ الذي يجعل في الأذن السبابة خاصة .
( صابئين « 3 » ) : خارجين من دين إلى دين . يقال : صبأ فلان إذا خرج من دينه إلى دين آخر ، وصبأت النجوم خرجت من مطالعها ، وصبأ نابه : خرج .
قال قتادة : الأديان ستة ، واحد للرحمن ، وخمسة للشيطان . الصائبون يعبدون الملائكة ، ويصلّون إلى القبلة ، ويقرءون الزّبور . والمجوس يعبدون الشمس والقمر . والذين أشركوا يعبدون الأوثان . واليهود والنصارى معلوم دينهما .
هامش
( 1 ) البقرة : 19
( 3 ) البقرة : 62