وكان ابن عباس يحتجّ على ذلك بأن يقول : لا يكون الاستنساخ إلا من أصل . وفائدة كتب الحفظة الاحتجاج عليهم في الآخرة ، كما صح أنّ بعض العباد ينكر كتبها عليه ، فينطق اللّه جوارحه بتصديقهم .
وفي الحديث : إن الحفظة تصعد بعمل العبد ، ويقابلونه باللوح المحفوظ ، فيجدونه سواء ، وتكتب عليه سيئة فلا يجدونها فيخجلون من ذلك ، ويقول اللّه :
قد بلغت ندامة قلبه واستغفاره إلى قبل صعودكما ، فذلك قوله تعالى : يمحو اللّه ما يشاء ويثبت .
( نقبوا
فِي الْبِلادِ
« 1 »
)
؛ أي طافوا فيها ؛ وأصله دخولها من أنقابها ، ومن التنقيب عن الأمر ، بمعنى البحث عنه .
( نجم « 2 » ) : مشتق من التنجيم ، وهو جنس ، واختلف ما المراد بقوله :
والنجم ؛ فقيل :
هو الثريا ؛ لأنه غلب عليها التسمية بالنجم . ومعنى هوى غرب أو انتثر يوم القيامة .
الثاني « 3 » أنه جنس النجم . ومعنى هوى انقضّ برجم الشياطين .
وقيل : إنه من نجوم القرآن ، وهوى على هذا معناه نزل .
وأما النّجم الثّاقب « 4 » فهو من أسمائه عليه الصلاة والسلام .
وقيل : زحل ؛ لأنه أرفع النجوم ؛ إذ هو في السماء السابعة .
هامش
( 1 ) ق : 36
( 2 ) النجم : 1
( 3 ) كأنه عد قوله : الثريا - الأول .
( 4 ) الطارق : 3