« رُسُلَهُ »
، ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله وخيرة خلقه ؛ فقدّم الوعد أولا لقصد الإطلاق ، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص .
( مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
« 1 »
)
: يعنى المجرمين مربوطين في الأغلال ؛ وهذا كقوله تعالى « 2 » :
« فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً »
. وقوله « 3 » : مقرنين دعوا هنالك ثبورا ؛ أي يا ثبوراه ، كقول القائل : يا حسرتي ، يا أسفى .
( متوسمين « 4 » ) : حقيقة التوسّم النظر إلى السمة ، وهي العلامة التي يعرف بها المرء ، ومعناها الفراسة ؛ قال صلى اللّه عليه وسلم : اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور اللّه .
( مُخْلِصِينَ
« 5 »
) *
: المخلص : هو الذي يغويه إبليس بالتزيّن ، ولا يسمع منه ؛ أو يزين له ولا يغويه .
فإن قلت : هل التزيّن والإغواء بمعنى واحد ؟
فالجواب أنّ الإغواء يستلزم الفعل ، والتزين لا يستلزمه ؛ فقوله تعالى « 5 » :
« إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
مسبّب عن الإغواء ، لا عن التزين ؛ فالمخلصين يزين لهم ولا يغويهم ، ولا يقدر عليهم بوجه .
( مُقِيمٍ
« 7 »
)
: أي ثابت يراه الناس . والضمير للمدينة المهلكة التي أخذتها « 8 » الصيحة .
( مُشْرِقِينَ
« 9 »
)
: أي داخلون في الشروق ، وهو وقت بزوغ الشمس .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 49
( 2 ) الحاقة : 32
( 3 ) الفرقان : 13
( 4 ) الحجر : 75
( 5 ) الحجر : 40
( 7 ) الحجر : 76
( 8 ) في ا : أخذتهم .
( 9 ) الحجر : 73