( مُتَّكَأً
« 1 »
)
: بسكون التاء وتنوين الكاف هو الأترج بلغة الحبشة .
قاله ابن أبي حاتم : وبفتح التاء ما يتّكأ عليه ، وإعطاؤها السكاكين للنساء يدلّ على أن الطعام كان مما يقطع بالسكاكين كالأترج وقيل كان لحما . وقيل :
أعتدت لهن فراشا يتّكئن عليه .
( مُزْجاةٍ
« 2 »
)
: أي قليلة ، بلسان العجم . وقيل ناقصة . وقيل : إنّ بضاعتهم كانت عروضا ، فلذلك قالوا هذا حياء منه ، وطلبوا منه الصدقة ، ودعوا له ، وقالوا : إن اللّه يجزى المتصدّقين ، وسمّوا الزيادة صدقة .
وهذا يقتضى أن الصدقة كانت حلالا لهم قبل نبينا ومولانا محمد صلى اللّه عليه وسلم .
وقيل : تصدق علينا بردّ أخينا إلينا ، فلما شكوا له رقّ لحالهم وعرّفهم [ 186 ب ] حينئذ بنفسه ، فتشبّه بهم واستح من مولاك بنقص بضاعتك ، لعله يمدك ، لأن الجفاء يذهب بالصفاء ، كيف يصل روح التوحيد والمعرفة الوافية إلى القلوب الجافية الخاطئة القاسية ! فإن قلت : ما منعهم من قولهم : إن اللّه يجزيك على صدقتك ، بل عرضوا له ؟
فالجواب أنهم كانوا يعتقدون كفره ، لأنهم لم يعرفوه ، فلو قالوا : إن اللّه يجزيك بصدقتك كذبوا ، لأن اللّه لا يجزى الكافر . فقالوا لفظا يوهم أنهم أرادوه ولم يريدوه .
( مُعَقِّباتٌ
« 3 »
)
: قد قدمنا أنهم جماعات الملائكة ، وسمّوا بذلك لأنهم
هامش
( 1 ) يوسف : 31
( 2 ) يوسف : 88
( 3 ) الرعد : 11