تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فذهبت معه ، فقرأت عليهم القرآن ، فقال : انطلقوا بنا ، فإذا آثار نيرانهم ، وسألوا الزاد فقال : لكم كل عظم ذكر اسم اللّه عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما ، وكلّ بعر علف لدوابكم . ثم قال صلى اللّه عليه وسلم : فلا تستجمروا بها ؛ فإنها طعام إخوانكم من الجن . فإن قلت : يفهم من هذه الآية ، ومن قوله تعالى « 1 » :
« يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ »
- أنه لا ثواب للجن غير النجاة من العذاب . والجواب من وجهين : أحدهما أن الثواب مسكوت عنه . والثاني أن ذلك من قول الجن . ويجوز أن يكونوا لم يطّلعوا إلا على ذلك ، وخفى عليهم ما أعدّ اللّه لهم من الثواب ؛ ولذلك قيل : إن من الجن مقرّبين وأبرارا ، كما أن من الإنس كذلك . واختلف هل يكونون مع المؤمنين في الجنة ويرون ربنا كالمؤمنين ؟ فالصحيح أنهم في ربض « 2 » الجنة . والرؤية خاصة بالإنس . ( ماعون « 3 » ) : قيل الزكاة . وقيل المال بلغة قريش . وقيل الماء . وقيل : كلّ ما يتعاطاه الناس بينهم ، كالآنية ، والفأس ، والدّلو ، والمقص . وقد سئل صلى اللّه عليه وسلم : ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ فقال : الماء والنار والملح . وفي بعض الطرق : الإبرة والخميرة .
( مَسَدٍ
« 4 »
)
: هو اللّيف . وقيل : المسد الحبل المحكم فتلا من أي شئ
هامش
( 1 ) الأحقاف : 31 ( 2 ) في القاموس : الربض : سور المدينة ، والناحية . ( 3 ) الماعون : 7 ، وهو ق الآية معرف : الماعون ( 4 ) المسد : 5