مطلوب في التوحيد وفي الأعمال ، وضدّ الإخلاص في التوحيد هو الشرك الجليّ ، وضد الإخلاص في الأعمال هو الشّرك الخفي ، وهو الرياء ؛ قال صلى اللّه عليه وسلم : الرياء هو الشرك الأصغر . وفي الحديث القدسي : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل عملا أشرك فيه معي تركته وشريكه .
واعلم أنّ الأعمال على ثلاثة أنواع : مأمورات ، ومنهيات ، ومباحات .
فأما المأمورات فالإخلاص فيها عبارة عن خلوص النية لوجه اللّه ، بحيث لا يشوبها نية أخرى ؛ فإن كانت كذلك فالعمل خالص مقبول ؛ وإن كانت النية لغير وجه اللّه من طلب منفعة دنياوية ، أو مدح ، أو غير ذلك ، فالعمل رياء محض مردود .
وإن كانت النية مشتركة ففي ذلك تفصيل فيه نظر واحتمال .
وأما المنهيات فإن تركها دون نيّة خرج عن عهدتها ولم يكن له أجر في تركها .
وإن تركها بنية وجه اللّه حصل له الخروج عن عهدتها مع الأجر .
وأما المباحات كالأكل والجماع وغير ذلك فإن فعلها بغير نيّة لم يكن له أجر ، وإن فعلها بنية وجه اللّه كان له فيها أجر ؛ فإن كان مباح يمكن أن يصير قربة إذا قصد به وجه اللّه مثل أن يقصد بالأول القوة على العبادة ، ويقصد بالجماع التعفّف عن الحرام .
( مُصِيبَةٌ
« 1 »
)
، ومصابة ومصوبة : الأمر المكروه يحلّ بالإنسان في نفسه أو ماله أو ولده .
( مسومة « 2 » ) : راعية ؛ من قولك : سام الفرس وغيره إذا جال في المسارح .
هامش
( 1 ) البقرة : 156
( 2 ) آل عمران : 14