تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( ما فِي الْقُبُورِ . وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
« 1 »
)
: عبارة عن البعث ، وجمع ما في الصحف . وأظهر محصّلا ، وميّز « 2 » خيره من شرّه .
( مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
« 3 »
)
: هو جمع ميزان ، أو جمع موزون . وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفّتان وعمود ، وتوزن فيه الأعمال . والخفة والثقل متعلقة بأجسام ، إما صحف الأعمال أو ما شاء اللّه . وقالت المعتزلة : الميزان عبارة عن العدل في الجزاء . فإن قلت : يفهم من قوله : ونضع الموازين - أنها جماعة لكل أحد ميزان ، فإن كان فلا إشكال ، وإن كان واحدا فما معنى الجمع ؟ فالجواب أنه صحّ أنه ميزان واحد ؛ وإنما جمع لما فيه من كفّتين ولسان وعمود . قال الغزالي والقرطبي : ولا يكون الميزان في حق كل أحد ؛ فالسبعون ألفا الذين لا يدخلون الجنة بغير حساب لا يأخذون صحفا ، ولا يرفع لهم ميزان . وروى الترمذي - وحسّنه - حديث : « يصاح برجل من أمتي على رؤوس الخلائق ، وينشر عليه تسعة وتسعون سجلّا ، كلّ سجل مثل مدّ البصر ، ثم يقول : أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا ، يا رب . فيقول : ألك عذر ؟ فيقول : لا ، يا رب . فيقول : بلى ، إن لك عندنا حسنة ، وإنك لا ظلم عليك اليوم . فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . فيقول : احضر وزنك . فيقول : يا رب ، ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيقال : إنك لا تظلم ؛ فتوضع السجلات في كفّه والبطاقة في كفة ،
هامش
( 1 ) العاديات : 9 ، 10 ( 2 ) والقرطبي : 20 - 163 ( 3 ) القارعة : 6
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 478 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي