كان ؛ تقول : مسدت الحبل ، إذا أحكمت فتله . وامرأة ممسودة ، إذا كانت ملتفّة الخلق ليس في خلقها اضطراب .
( منون « 1 » ) : له معنيان : الموت والدهر . ومنه قول قريش في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » : « إنما هو
شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ »
، فيهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء ؛ كزهير ، والنابغة .
( مُؤْمِنٌ ) *
: مصدق ، واللّه تعالى مؤمن ، أي مصدق ما وعد به ، ويكون من الأمان ؛ أي لا يأمن إلا من أمنه اللّه . وقول إخوة يوسف « 3 » :
« وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا »
؛ أي مصدق لمقالنا .
( مفلحون « 4 » ) ؛ أي باقون ؛ والفلاح الظفر أيضا ، ثم قيل لكل من عقل وحزم وتكافلت فيه خلال الخير قد أفلح .
( مُصْلِحُونَ
« 5 »
)
: يحتمل أن يكون جحودا للكفر ؛ لقولهم : آمنّا ، أو اعتقادا أنهم على صلاح .
( مُسْتَهْزِؤُنَ
« 6 »
)
: ساخرون ، فجاوبهم اللّه « 7 » بأنه يستهزئ بهم ، أي يملى لهم ، بدليل قوله « 7 » : ويمدّهم .
وقيل : يفعل بهم في الآخرة ما يظهر لهم أنه استهزاء بهم ؛ كقوله في الحديد « 9 » :
« ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً . . . »
الآية .
وقيل : إنما سمى استهزاء بهم تسمية للعقوبة باسم الذنب ، كقوله : ومكروا
هامش
( 1 ) الطور : 30
( 2 ) الآية : أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون .
( 3 ) يوسف : 17
( 4 ) البقرة : 5
( 5 ) البقرة : 11
( 6 ) البقرة : 14
( 7 ) في الآية التي بعدها من السورة ، وهي : اللّه يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون .
( 9 ) الحديد : 13