تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ومكر اللّه ، وإنما جاء « 1 »
« مُسْتَهْزِؤُنَ »
بجملة اسمية مبالغة وتأكيدا ، بخلاف قولهم : آمنّا - فإنه جاء بالفعل لضعف إيمانهم .
( مَشَوْا فِيهِ
« 2 »
)
: إن عاد الضمير إلى أصحاب المطر فالمعنى أنهم يمشون بضوء البرق إذا لاح لهم . وإن رجع إلى المتقين فالمعنى أنهم يلوح لهم من الحق ما يقربون به من الإيمان . فإن قيل : لم قال مع الإضاءة : كلّما - ومع الإظلام : إذا ؟ فالجواب أنهم لما كانوا حراصا على المشي ذكر معه كلما ؛ لأنها تقتضى التكرار [ 183 ا ] والكثرة .
( مُتَشابِهاً
« 3 »
)
: يحتمل أن يشبه ثمر الدنيا في جنسه . وقيل : يشبه بعضه بعضا في المنظر ، ويختلف في المطعم . وأما قوله « 4 » :
« كِتاباً مُتَشابِهاً »
- فمعناه يصدق بعضه بعضا ، لا اختلاف فيه ولا تناقض ، كما قدمنا .
( مُطَهَّرَةٌ
« 5 »
)
: أي من الحيض والبول والغائط ؛ فهن مطهّرات خلقا وخلقا ، محبّبات ومحبات ، مسلّمة من العمل والعيوب . ( مزحزحه « 6 » ) : أي مبعده .
( مُخْلِصُونَ
« 7 »
)
: الإخلاص في العمل : ألّا يطلب به غير اللّه . وفي هذه الآية استدلال باستعمال النية في الأعمال . وبهذا أمر اللّه أهل الملل كلها ؛ قال تعالى « 8 » :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
؛ لأنّ الإخلاص
هامش
( 1 ) في الآية : نحن مستهزءون . ( 2 ) البقرة : 20 ( 3 ) البقرة : 25 ( 4 ) الزمر : 23 ( 5 ) البقرة : 25 ( 6 ) البقرة : 96 ( 7 ) البقرة : 139 ( 8 ) البينة : 5