( مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . . .
« 1 »
)
الآية ؛ أي أعطى ماله في الزكاة والصدقة .
وشبه ذلك ؛ أو أعطى حقوق اللّه من طاعته في جميع الأشياء واتّقى اللّه . وعبّر بعضهم عن تصديقه بالحسنى بلا إله إلا اللّه ، أو بالمثوبة .
( الحسنى « 2 » ) : هي الجنة . وقيل يعنى الأجر والثواب على الإطلاق . وقيل :
يعنى الخلف على المنفق .
( مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
« 3 »
)
: أي بخل بماله أو بطاعة اللّه على الإطلاق ؛ فيحتمل الوجهين ؛ لأنه في مقابلة أعطى ، كما أن استغنى في مقابلة اتّقى ؛ وكذّب بالحسنى في مقابلة صدّق بالحسنى ؛ ونيسره للعسرى في مقابلة نيسره لليسرى . ومعنى استغنى استغنى عن اللّه ، فلم يطعه ، أو استغنى بالدنيا عن الآخرة .
ونزلت آية المدح في أبى بكر الصديق ؛ لأنه أنفق ماله في سبيل اللّه ، وكان يشترى من أسلم من العبيد ويعتقهم .
وقيل : نزلت في أبى الدحداح ؛ وهذا ضعيف ؛ وإنما أسلم أبو الدّحداح بالمدينة .
وقيل : إن آية الذم نزلت في أبي سفيان بن حرب ؛ وهذا ضعيف لقوله :
سنيسّره للعسرى . وقد أسلم أبو سفيان بعد ذلك .
( ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 4 »
)
: بتشديد الدال من الوداع . وقرئ بتخفيفها ؛ بمعنى ما تركك . والوداع مبالغة في الترك . وقد قدمنا في مواضع أن معنى قلى أي أبغض .
هامش
( 1 ) الليل : 5
( 2 ) الليل : 6
( 3 ) الليل : 8 ، 9
( 4 ) الضحى : 3