تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
القيامة . واللغة تقتضى الوجهين ؛ لأن اللفظ من الأضداد . وقيل في معناه : الموقد نارا ، من قولك : سجّرت القبور . واللغة أيضا تقتضى هذا . وروى أن جهنم في البحر .
( ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
« 1 »
)
؛ أي ما نقصناهم شيئا من ثواب أعمالهم ؛ بل وفّيناهم أجورهم . وقيل المعنى : ألحقنا ذرياتهم بهم ، وما نقصناهم شيئا من ثواب أعمالهم بسبب ذلك ؛ بل فعلنا ذلك تفضّلا زيادة إلى ثواب أعمالهم . والضمير على القولين يعود على الذين آمنوا . وقيل إنه يعود على الذرية . وفي الحديث : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقرّ بهم عينه ، وكذلك كرامة الأبناء بسبب الآباء ؛ فقيل : إن ذلك في الأولاد الذين ماتوا صغارا . وقيل على الإطلاق في أولاد المؤمنين . فإن قلت : لم قال « 2 » : بإيمان بالتنكير ؟ فالجواب أن المعنى بشيء من الإيمان لم يكونوا به أهلا لدرجة آبائهم ، ولكنهم لحقوا بهم كرامة للآباء ؛ فالمراد تقليل إيمان الذرية ، ولكنه رفع درجتهم ، فكيف إذا كان إيمانا عظيما .
( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى
« 3 »
)
: هذا جواب القسم « 4 » . والخطاب لقريش عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . الضلال والغى « 5 » ، والفرق بينهما أنّ الضلال بغير قصد والغى بقصد وتكسّب .
هامش
( 1 ) الطور : 21 ( 2 ) في الآية نفسها : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم . . . ( 3 ) النجم : 2 ( 4 ) القسم في قوله تعالى : والنجم إذا هوى في الآية التي قبلها . ( 5 ) في ب : الغوى .