أن يزجر به ، يعنى قد جاء قريشا من القصص والبراهين والمواعظ - لو عقلوها - ما يصدقونك به يا محمد .
( ما
تُغْنِ النُّذُرُ
« 1 »
)
: يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية بمعنى الاستبعاد والإنكار .
( مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
« 2 »
)
؛ أي قد غلبني الكفار فانتصر لي أو انتصر لنفسك .
وقالت المتصوفة : معناه قد غلبتني نفسك حين دعوت على قومي فانتصر منى .
وهذا ضعيف ؛ لأن قوم نوح مكروا به وأرادوا إهلاكه ، ومكر اللّه بخروجهم من وجه الأرض ، فأخرج اللّه منها ماء حارّا ، وأنزل من السماء ماء باردا ، وأظهر من بينهما طوفانا مبيدا ، فأهلك عدوّه ، وأنجى حبيبه ؛ كذلك يقول اللّه تعالى :
« يا إسرافيل ، انفخ في الصور ، ويا أهل القبور والنشور ، ويا سماء انفطرى .
ويا كواكب انتشرى . ويا شمس انكدرى »
؛ « « 3 » ل
نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا »
.
( ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ
« 4 »
)
: عبارة عن سرعة نفوذ أمر اللّه ، ويراد بالواحدة الكلمة التي هي : كن .
( مَقْعَدِ صِدْقٍ
« 5 »
)
: مكان رضا .
( مرجان « 6 » ) : صغار اللؤلؤ عند بعضهم . قال ابن عطية : المرجان حجر أحمر . وذكر الجواليقي « 7 » عن بعض أئمة اللغة أنه أعجمي .
فإن قلت : لا يخرج المرجان إلا من البحر الملح ؛ فما معنى قوله تعالى « 6 » :
هامش
( 1 ) القمر : 5
( 2 ) القمر : 10
( 3 ) مريم : 72
( 4 ) القمر : 50
( 5 ) القمر : 55
( 6 ) الرحمن : 22
( 7 ) لم تلف عليه في المعرب .