تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وأن يبلغ مفعول بالعكف « 1 » . والمعنى صدّوكم عن المسجد الحرام ، وصدّوا الهدى عن أن يبلغ محله ، أو حبس المسلمين للهدى بينما ينظرون في أمرهم .
( مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ
« 2 »
)
: أي وصفهم فيها ، وتمّ الكلام هنا ، ثم ابتدأ قوله « 2 » :
« وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ »
. وقيل : إن مثلهم في الإنجيل عطف على مثلهم في التوراة ، ثم ابتدأ قوله : كزرع ، وتقديره هم كزرع . والأول أظهر ؛ ليكون وصفهم في التوراة بما تقدم من الأوصاف الحسان ، وتمثيلهم في الإنجيل بالزرع المذكور بعد ذلك . وعلى هذا يكون [ 174 ب ] المثل في الإنجيل بمعنى التشبيه والتمثيل ، وعلى القول الآخر يكون المثل بمعنى الوصف ، كمثلهم في التوراة .
( مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً
« 4 »
)
: وعد يعمّ جميع الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وفي هذا تشريف لهم ؛ وكيف لا وقد ذكر اللّه مؤمن آل فرعون بكلمة قالها ينصر بها موسى إلى آخر الدهر ، فما بالك بمن شدّ اللّه بهم الدّين وأعلاه حتى عمّ جميع الأرضين ، وأغاظ اللّه بهم الكافرين ؛ اللهم بحرمتهم لديك اغفر لنا ولجميع ، المذنبين وصلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد خاتم النبيين .
( ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ
« 5 »
)
: هذا ردّ على الكفّار في إنكارهم البعث . ومعناه قد علمنا ما تنقص الأرض من لحومهم وعظامهم ، فلا يصعب علينا بعثهم . وفي الحديث : كلّ جسد ابن آدم تأكله الأرض إلا عجب الذنب ، منه خلق ، وفيه يركب ؛ إشارة لكم أيها العبيد في بقائه وتركيب الجسد منه .
هامش
( 1 ) هذا بالأصلين . ( 2 ) الفتح : 29 ( 4 ) الفتح : 29 ( 5 ) ق : 4