تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لا يستجيب له وهي الأصنام ؛ فإنها لا تسمع ولا تعقل ؛ ولذلك وصفها بالغفلة عن دعائهم ؛ لأنها لا تسمعه .
( ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
« 1 »
)
: البدع ، والبديع من الأشياء : ما لم ير مثله ؛ أي ما كنت أوّل رسول ، ولا جئت بأمر لم يجيء به أحد قبلي ؛ بل جئت بما جاء به قبلي ناس كثيرون ؛ فلأىّ شئ تنكرون ذلك ؟
( ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
« 1 »
)
: فيها أربعة أقوال : الأول - أنها في أمر الآخرة ، وكان ذلك قبل أن يعلم أنّ المؤمنين في الجنة والكفار في النار ؛ وهذا بعيد ؛ لأنه لم يزل يعلم ذلك من أول ما بعثه اللّه . والثاني - في أمر الدنيا ؛ أي لا أدرى بما يقضى اللّه علىّ وعليكم ؛ فإن مقادير اللّه مغيّبة ؛ وهذا هو الأظهر . الثالث - ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم من الأوامر والنواهي ، وما تلزمه الشريعة . الرابع - أن هذا كان في الهجرة ؛ إذ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد رأى في النوم أنه يهاجر إلى أرض نخل ؛ فقلق المسلمون لتأخّر ذلك ؛ فنزلت هذه الآية .
( ما حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرى
« 3 »
)
: يعنى بلاد عاد وثمود وغيرها . والمراد إهلاك أهلها .
( مَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ
« 4 »
. . . )
الآية : يحتمل أن تكون من كلام اللّه تعالى . والمعنى : ليس بمعجز في الأرض ، لا يفوت .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 9 ( 3 ) الأحقاف : 27 ( 4 ) الأحقاف : 32