تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ومن قال إن الشعائر مواضع الحج فمحلّها مأخوذ من إحلال المحرم ؛ أي آخر ذلك كله الطواف بالبيت ؛ يعنى طواف الإفاضة ؛ إذ به يحلّ المحرم من إحرامه .
( مَنْسَكاً
« 1 »
)
؛ أي موضعا للعبادة . ويحتمل أن يكون اسم مصدر ، بمعنى عبادة . والمراد بذلك الذبائح ؛ لقوله تعالى « 1 » :
« لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
، بخلاف ما يفعل الكفار من الذبائح تقربا إلى الأصنام .
( مَنْ يَنْصُرُهُ
« 3 »
)
: الضمير عائد على اللّه . والمعنى إنّ اللّه ينصر من ينصر دينه وأولياءه ، وهو وعد تضمّن الحضّ على القتال .
( مَشِيدٍ
« 4 »
)
: أي مبنىّ بالشّيد وهو الجص . وقيل المشيد المرفوع البنيان ، وكان هذا القصر بقية من بقايا ثمود .
( مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
« 5 »
)
: المراد بهم أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، مكّنهم اللّه في أرضه . وقيل الصحابة . وقيل الخلفاء الأربعة ؛ لأنهم الذين مكّنوا في الأرض بالخلافة ، وفعلوا ما وصفهم اللّه به في الآية .
( مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ
« 6 »
)
: قد قدمنا في آية النحل « 7 » أن هذا من معنى التجوّز ، ولكن وعد في هذه الآية بالنصر لمن بغى عليه . فإن قلت : أي مناسبة لختم هذه الآية بالعفو والمغفرة ؟ والجواب من وجهين :
هامش
( 1 ) الحج : 34 ( 3 ) الحج : 40 ( 4 ) الحج : 45 ( 5 ) الحج : 41 ( 6 ) الحج : 60 ( 7 ) آية النحل ( 126 ) : وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به .