والآخر الانقياد لما يجرى اللّه على المخلوقات من أفعاله وتدبيره شاءوا أو أبوا .
( مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
« 1 »
)
؛ لأنه المعز المذلّ الذي يفعل الأشياء لغير غرض ؛ فلو اجتمع الثّقلان على رفع عبد أراد اللّه وضعه لم يقدروا ؛ وبالعكس ، والعيان يشهد لذلك .
( مَكانَ الْبَيْتِ
« 2 »
)
: موضعه ؛ وذلك أنّ اللّه درس « 3 » البيت الحرام في الطوفان ، فدل اللّه إبراهيم على مكانه ، وأمره ببنائه ، كما قدمنا .
( مَنافِعَ لَهُمْ
« 4 »
)
: التجارة . وقيل أعمال الحج وثوابه ، واللفظ أعمّ من ذلك .
( ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
« 5 »
)
: يعنى ما حرّمه في غير هذا الموضع ؛ كالميتة .
( مَنافِعُ
« 6 »
)
: من قال إن شعائر اللّه هي الهدايا ، فالمنافع بها شرب لبنها ، وركوبها لمن اضطر إليها ، والأجل المسمى نحرها ، ومن قال إن شعائر اللّه مواضع الحج فالمنافع التجارة فيها أو الأجر ؛ والأجل المسمّى الرجوع إلى مكة لطواف الإفاضة .
( مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
« 7 »
)
: من قال إن الشعائر الهدايا فمحلّها موضع نحرها وهو منى ، ومكّة ؛ وخص البيت بالذكر ؛ لأنه أشرف الحرم ، وهو المقصود بالهدى ، و
« ثُمَّ »
على هذا القول ليست للترتيب في الزمان ؛ لأن محلها قبل نحرها ؛ وإنما هي لترتيب الجمل .
هامش
( 1 ) الحج : 18
( 2 ) الحج : 26
( 3 ) درس الرسم دروسا :
عفا ، ودرسته الريح ، لازم ومتعد ( القاموس ) .
( 4 ) الحج : 28
( 5 ) الحج : 30
( 6 ) الحج : 33
( 7 ) الحج : 33