( مَنْ فِيها
« 1 »
)
: الضمير يعود على الأرض المتقدمة الذّكر « 2 » ، وأمر اللّه في هذه الآية رسوله أن يوقفهم على أمور لا يمكنهم إلا الإقرار بها ، وإذا أقرّوا بها لزمهم توحيد خالقها والإيمان بالدار الآخرة .
( مَلَكُوتُ
« 3 »
)
: مصدر في بنائه مبالغة ، وقد قدمنا أنه الملك بلسان القبط .
( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
« 4 »
)
: دخل في ذلك الإماء المسلمات والكتابيّات .
وأما العبيد ففيهم ثلاثة أقوال : منعهم لرؤية سيدتهم ؛ وهو قول الشافعي .
والجواز ؛ وهو قول ابن عباس وعائشة . والجواز بشرط أن يكون العبد وغدا « 5 » ؛ وهو مذهب مالك .
( مَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
« 6 »
)
: يعنى ضرب لكم الأمثال بمن كان قبلكم في تحريم الزنى ؛ لأنه حرام في كل ملّة ، أو في براءة عائشة كما برّأ يوسف ومريم .
( مَثَلُ نُورِهِ
« 7 »
)
: الضمير عائد على نور مولانا جلّ جلاله .
والنور يطلق حقيقة على الضوء الذي يدرك بالأبصار ، ومجازا على المعاني التي تدرك بالقلوب ؛ واللّه ليس كمثله شئ .
وقيل الضمير عائد على المؤمن . وقيل على القرآن . وهذه الأقوال كلها ضعيفة ؛ لأنه لم يتقدم ما يعود عليه الضمير .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 84
( 2 ) في الآية قبلها ( 79 ) : وهو الذي ذرأكم في الأرض ، وإليه تحشرون .
( 3 ) المؤمنون : 88
( 4 ) النور : 31
( 5 ) الوغد : الأحمق الضعيف ، أو الضعيف جسما ( القاموس ) .
( 6 ) النور : 34
( 7 ) النور : 35