( مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ
« 1 »
)
: أي أقاموا عليه .
( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ
« 2 »
)
: نزلت في شأن أبى طالب لما امتنع من الإيمان عند موته . قال صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » :
واللّه لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك ، فكان يستغفر له [ 149 ا ] حتى نزلت هذه الآية .
وقيل : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استأذن ربّه في أن يستغفر لأمّه ، فنزلت الآية . وهذا القول يردّه حكاية السهيلي في أن اللّه أحيا له أباه وأمه ، فأسلما . وأما أبو طالب فالاعتقاد أن اللّه خفّف عنه العذاب ، كما صح أنه في ضحضاح « 4 » من نار لذبّه عنه صلّى اللّه عليه وسلم وبرّه به .
( ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
« 5 »
)
: نزلت في قوم من المسلمين استغفروا للمشركين من غير إذن ، فخافوا على أنفسهم من ذلك ، فنزلت الآية تأنيسا لهم ؛ أي ما كان ليؤاخذكم بذلك قبل أن يتبين لكم المنع من ذلك .
( ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
« 6 »
)
: يعنى تزيغ من الثبات على الإيمان ، أو عن الخروج في تلك الغزوة ، لما رأوا من الضيق والمشقّة . وفي كاد ضمير الأمر والشأن ، أو ترتفع به القلوب .
( مَغْرَماً
« 7 »
)
: أي تثقل عليهم الزكاة والنفقة في سبيل اللّه ثقل المغرم الذي ليس بحقّ عليه .
هامش
( 1 ) التوبة : 101
( 2 ) التوبة : 113
( 3 ) الحديث في ابن كثير :
2 - 393 ؛ وكذلك حديث امتناع أبى طالب من الإيمان .
( 4 ) في النهاية : الضحضاح في الأصل : ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين ، فاستعاره للنار .
( 5 ) التوبة : 115
( 6 ) التوبة : 117
( 7 ) التوبة : 98