فما أنت عليه حفيظ ، تحفظ أعماله ؛ بل حسابه وجزاؤه على اللّه .
«
« 1 »
إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
. وفي هذا متاركة وموادعة منسوخة بالقتال .
( ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ . . .
« 2 »
)
الآية : عتاب لمن تخلّف عن غزوة تبوك من أهل يثرب ، ومن جاورها من قبائل العرب .
( ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
« 3 »
)
: قال ابن عباس : نزلت هذه الآية في التفاوت في الخروج إلى الغزو والسرايا ؛ أي لا ينبغي خروج جميع المؤمنين في السرايا ، وإنما يجب ذلك إذا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنفسه ؛ ولذلك عاتبهم في الآية المتقدمة على التخلف عنه ، فالآية الأولى في الخروج معه صلى اللّه عليه وسلم ، وهذه في السرايا التي كان يبعثها .
وقيل هي ناسخة لكل ما ورد من الأمر بخروج الجميع ؛ فهو دليل على أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين .
وقيل : هي في طلب العلم على البعض ؛ لأنه فرض كفاية .
( ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
« 4 »
)
: أي لا يشفع إليه أحد إلّا من بعد أن يأذن له في الشفاعة . وفي هذا ردّ على المشركين الذين يزعمون أن الأصنام تشفع لهم .
( ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ
« 5 »
)
؛ أي بدء الخلق ، وضياء الشمس ، ونور القمر ، وسيره في المنازل ؛ وجميع ما خلق إنما هو لحكمة لا لعبث .
( ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ
« 6 »
)
؛ أي ما تلوته إلا بمشيئة اللّه ؛ لأنه من عنده لا من عندي .
هامش
( 1 ) الشورى : 48
( 2 ) التوبة : 120
( 3 ) التوبة : 122
( 4 ) يونس : 3
( 5 ) يونس : 5
( 6 ) يونس : 16