تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
( ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ
« 1 »
)
: الضمير يعود على من كسب السيئات ؛ يعنى أنه لا يعصمهم أحد من عذاب اللّه .
( ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ
« 2 »
)
: ما موصولة مرفوعة بالابتداء والسحر الخبر - وقرئ آلسّحر - بالاستفهام ؛ فما على هذا استفهامية والسحر [ 149 ] خبر ابتداء مضمر . ( ما
آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ
« 3 »
)
: الضمير عائد على موسى ، ومعنى الذرية شبّان وفتيان من بني إسرائيل آمنوا به على خوفهم من فرعون . وقيل : إن الضمير عائد على فرعون . وروى في هذا أنها امرأة فرعون ، وخازنه ، وامرأة خازنه . وهذا بعيد ؛ لأن هؤلاء لا يقال لهم ذرية ، ولأن الضمير ينبغي أن يعود على أقرب مذكور . ( ما
اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ
« 4 »
)
: قيل يريد اختلافهم في دينهم . وقيل اختلافهم في أمر محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
( وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
« 5 »
)
؛ يعنى من قضى اللّه عليه أنه لا يؤمن . وما نافية أو استفهامية يراد بها النفي .
( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها . . .
« 6 »
)
الآية . نزلت في الكفار الذين يريدون الدنيا ولا يريدون الآخرة ؛ إذ هم لا يصدقون بها . وقيل نزلت في أهل الرّبا من المؤمنين الذين يريدون بأعمالهم الدنيا حسبما ورد في الحديث : « في الغازي والمنفق والمجاهد الذين أرادوا أن يقال ذلك لهم : أوّل من تسعّر به النار » .
هامش
( 1 ) يونس : 27 ( 2 ) يونس : 81 ( 3 ) يونس : 83 ( 4 ) يونس : 93 ( 5 ) يونس : 101 ( 6 ) هود : 15
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 283 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي