( غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 1 »
)
: لفظه عام ، يراد به الخصوص ؛ لأن الأموال التي تؤخذ من الكفّار منها ما يخمس « 2 » ، وهو ما أخذ على وجه الغلبة بعد القتال ؛ ومنها ما لا يخمس ؛ بل يكون جميعه لمن أخذه ، وهو ما أخذه من كان ببلاد الحرب من غير إيجاف ، وما طرحه العدوّ خوف الغرق ؛ ومنها ما يكون جميعه للإمام يأخذ منه حاجته ويصرف سائره في مصالح المسلمين ، وهو الفيء الذي لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب .
( ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
« 1 »
)
: يعنى بالعبد نبينا ومولانا محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، والذي أنزل عليه : القرآن والنصر . والمراد بالفرقان التفرقة بين الحقّ والباطل . والجمعان يعنى به المسلمين والكفار .
( مَنامِكَ )
: نومك ، كقوله « 4 » :
« إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا . . . »
الآية . والخطاب بها لنبينا ومولانا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه قد رأى الكفّار في نومه قليلا ، فأخبر بذلك أصحابه ، فقويت نفوسهم . ويقال منامك عينك ؛ لأن العين موضع النوم .
( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى
« 5 »
)
: لما أخذ صلّى اللّه عليه وسلم الأسرى يوم بدر أشار أبو بكر الصديق بحياتهم ، وأشار عمر بقتلهم ؛ فنزلت الآية ؛ فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« لو نزل عذاب ما نجا منه غيرك يا عمر »
.
( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
« 6 »
)
: أي ليس لهم ذلك بالحق الواجب ، وإن كانوا قد عمروها تغليبا وظلما . ومن قرأ مساجد - بالجمع - أراد جميع المساجد . ومن قرأ مسجد - بالإفراد - أراد المسجد الحرام .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41
( 2 ) يؤخذ خمسه .
( 4 ) الأنفال : 43
( 5 ) الأنفال : 67
( 6 ) التوبة : 17