تنبيه
قال الجعبرى « 1 » : حدّ السورة قرآن يشتمل على آي ذي « 2 » فاتحة وذي خاتمة ، وأقلها ثلاث آيات .
وقال غيره : السورة الطائفة المترجمة توقيفا ؛ أي المسمّاة باسم خاصّ بتوقيف من النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار ، ولولا خشية الإطالة لبيّنت ذلك .
ومما يدل لذلك ما أخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة ، قال : كان المشركون يقولون : سورة البقرة ، وسورة العنكبوت - يستهزءون بها ، فنزل « 3 » :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »
.
وقد كره بعضهم أن يقال سورة كذا لما رواه الطبراني والبيهقي مرفوعا ، عن أنس : لا تقولوا سورة البقرة ، ولا سورة آل عمران ، ولا سورة النساء ، وكذا القرآن كله ؛ ولكن قولوا : السورة التي تذكر فيها البقرة ، والتي يذكر فيها آل عمران ، وكذلك القرآن كله . وإسناده ضعيف ؛ بل ادّعى ابن الجوزي أنه موضوع .
وقال البيهقي : إنما يعرف موقوفا عن ابن عمر ، ثم أخرجه عنه بسند صحيح . وقد صح إطلاق سورة البقرة وغيرها عنه صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) الجعبرى : هو إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبرى ، الملقب ببرهان الدين ، صاحب شرح الشاطبية المسمى كنز المعاني وغيره ، توفى سنة 732 ه . ( الدرر الكامنة : 11 - 50 ) .
( 2 ) في البرهان : ذوات فاتحة وخاتمة ، والمثبت في الاتقان أيضا ( 1 - 150 )
( 3 ) الحجر : 95