وسورة « 1 » أقوام : كسورة بني إسرائيل ، وسورة أصحاب الكهف ، وسورة الحجر ، وسورة سبأ ، وسورة الملائكة ، وسورة الجنّ ، وسورة المنافقين ، وسورة المطفّفين . ومع هذا لم يفرد لموسى سورة تسمّى به ، مع كثرة ذكره في القرآن ، حتى قال بعضهم : كاد القرآن أن يكون كله موسى ، وكان أولى سورة تسمى به سورة طه أو القصص أو الأعراف لبسط قصته في الثلاثة مما « 2 » لم تبسط في غيرها .
وكذلك قصة آدم ذكرت في عدّة سور ، ولم تسمّ به سورة كأنه اكتفى « 3 » بسورة الإنسان .
وكذلك قصة الذّبيح من بدائع القصص ، ولم تسمّ به سورة الصافات .
وقصة داود ذكرت في
« ص »
ولم تسم به ، فانظر في حكمة ذلك .
على أنى رأيت بعد ذلك في جمال القراء للسخاوي أن سورة طه تسمى طورة الكليم ، وسماها الهذلي في كماله « 4 » سورة موسى . وأن سورة ص تسمى سورة داود . ورأيت في كلام الجعبرى أن سورة الصافّات تسمى سورة الذبيح ، وذلك يحتاج إلى مستند من الرأي .
( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
« 5 »
)
: اختلف في المعنى الذي رفع اللّه به الحرج عن الأعرج والأعمى والمريض في هذه الآية ؛ فقيل : هو في هذه الآية الغزو ؛ أي لا حرج عليهم في تأخرهم عنه ، وحكمهم عام في كل جهاد إلى يوم القيامة إلا أن يحزب حازب في حصرة ما ، فواجب عليهم بحسب الوسع .
هامش
( 1 ) في الاتقان : وقصة أقوام .
( 2 ) في الإتقان : ما لم تبسط .
( 3 ) في الاتقان : اكتفاه .
( 4 ) في الاتقان : في كامله .
( 5 ) الفتح : 17