والمخالفة . وقيل الانصراف في خفية . وفي هذا وعيد وتهديد لمن خالف أمر اللّه ورسوله .
( لِسانَ صِدْقٍ
« 1 »
) *
: ثناء حسنا .
( لِينَةٍ
« 2 »
)
: نخلة ، وجمعها لين ، وهي ألوان « 3 » النّخل ما لم تكن العجوة « 4 » والبرنىّ . قال الكلبي : لا أعلمها إلا بلسان يهود .
وسبب الآية أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما نزل على حصون بنى النضير قطع المسلمون بعض نخلهم ، وأحرقوا بعضها ؛ فقال بنو النّضير : ما هذا الإفساد يا محمد ، وأنت تنهى عن الفساد ؟ فنزلت الآية معلمة أن كل ما جرى من قطع وإحراق ، فإن اللّه أذن للمسلمين في ذلك .
( لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
« 5 »
)
: بنى النّضير . واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على أن كل مجتهد له مصيب ؛ فإن اللّه قد صوّب فعل من قطع النخل ، ومن تركها .
واختلف العلماء في قطع شجر المشركين وتخريب بلادهم ؛ فأجازه الجمهور ، لهذه الآية ، ولإقرار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على تحريق نخل بنى النضير ، وكرهه قوم لوصية أبى بكر الصديق الجيش الذي وجّههم إلى الشام ألّا يقطعوا شجرا مثمرا .
( لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
« 6 »
)
الآية . اختلف في قسم الخمس
هامش
( 1 ) مريم : 50 ، والشعراء : 84 .
( 2 ) الحشر : 5
( 3 ) أنواع .
( 4 ) العجوة : ضرب من أجود أنواع التمر ، والبرنى : نوع جيد من التمر مدور أحمر مشرب بصفرة .
( 5 ) الحشر : 5
( 6 ) الأنفال : 41