والحسنى : مصدر وصف بها « 1 » ، وتأنيث أحسن . وحسن أسماء اللّه أنها صفات مدح وتعظيم وتحميد ؛ فمنها ما هو للتعلّق ، ومنها ما هو للتخلق ؛ فينبغي الاعتناء بتبين معانيها ، وبأخذ كلّ واحد منها حظا ونصيبا .
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 2 »
)
: الحسنى الجنة ، والنظر إلى وجه اللّه .
وقيل الحسنى جزاء الحسنة بعشرة أمثالها ، والزيادة التضعيف فوق ذلك إلى سبعمائة .
والأول أصح ، لوروده في الحديث ، وكثرة القائلين به .
( لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ
« 3 »
)
بالهمز « 4 » ، من أسأرت أي أفضلت [ 140 ب ] من السؤر ، وهو ما بقي من الشراب في الإناء ، كأنها قطعة من القرآن .
ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم ، وسهّل همزتها . ومنهم من شبهها بسورة البناء ، أي القطعة « 5 » منه ، أي منزلة بعد منزلة . وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت في السور « 6 » . ومنه السّوار لإحاطته بالساعد .
وقيل : لارتفاعها ، لأنها كلام اللّه .
والسورة المنزلة الرفيعة ، وكان المؤمنون يقولون هذا الكلام على وجه الحرص على نزول القرآن والرغبة فيه ، لأنهم كانوا يفرحون ويستوحشون من إبطائه .
هامش
( 1 ) يقصد بالكلمة التي هي مصدر .
( 2 ) يونس : 26
( 3 ) محمد : 20
( 4 ) البرهان : 1 - 263 ، والإتقان : 1 - 150
( 5 ) الضبط في القاموس - سور ، وقال : السورة : ما طال وحسن من البناء . وفي البرهان :
ومنهم من شبهها بسور البناء ، وكذلك جاء في الإتقان .
( 6 ) في البرهان : بالسور .