يا موسى ؛ إن فيهم نمّاما . فقال : يا رب ؛ من هو ؟ فقال : أنهى عن النّميمة وأكون نمّاما ! ولكن ليتوبوا بأجمعهم ؛ فتابوا ، وسقاهم اللّه .
( لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
« 1 »
) *
: أي لذيذة ، لا كلذّة الدنيا .
( اللَّمَمَ
« 2 »
)
: فيه أربعة أقوال :
الأول - أنه صغائر الذنوب ؛ فالاستثناء « 3 » على هذا في الآية منقطع .
الثاني - أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها .
الثالث - أنه ما ألّموا به في الجاهلية من الشّرك والمعاصي .
الرابع - أنه الهمّ بالذنب ، وحديث النفس به دون أن يفعل .
( لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 4 »
)
: السعي هنا بمعنى العمل ؛ وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره ، وهي حجة لمالك في قوله : لا يصوم أحد عن وليّه إذا مات وعليه صيام .
واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان عن غيره ، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه .
واختلفوا في الأعمال البدنيّة ؛ كالصلاة ، والصيام . وقيل : إن هذه الآية منسوخة بقوله « 5 » :
« أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ »
. والصحيح أنها محكمة ؛ لأنها خبر ، والأخبار لا يدخلها النسخ .
هامش
( 1 ) الصافات : 46 ، محمد : 15
( 2 ) النجم : 32
( 3 ) في الآية : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم . . .
( 4 ) النجم : 39
( 5 ) الطور : 21