تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قلت : أخرجه ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء ، فبيّن أن المرفوع منه ؛ أنزل القرآن بالتفخيم فقط ، وأن الباقي مدرج من كلام عمّار بن عبد الملك أحد رواة الحديث . الثالثة - أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثّورى ، قال : لم ينزل وحى إلا بالعربية ، ثم ترجم كلّ نبىء لقومه . الرابعة - أخرج ابن أبي سعد « 1 » عن عائشة ، قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يغطّ في رأسه ، ويتربّد وجهه ، ويجد بردا في ثناياه ، ويعرق حتى يتحدّر منه مثل الجمان . الخامسة - قال البغوي في شرح السنّة : يقال إن زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي بيّن فيها ما نسخ وما بقي [ 139 ا ] ، وكتبها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقرأها عليه ، وكان يقرئ الناس بها حتى مات . وكذلك عليه اعتمد أبو بكر وعمر في جمعه ، وولّاه عثمان كتب المصاحف .
( لَحْنِ الْقَوْلِ
« 2 »
)
؛ أي مقصده وطريقته . وقيل اللحن هو الخفىّ المعنى ، كالكناية والتعريض . والمعنى أنه صلى اللّه عليه وسلم سيعرفهم من دلائل كلامهم ، وإن لم يعرّفه اللّه بهم على التعيين . فانظر هذا اللطف العظيم في ستر اللّه عليهم ، وعلى أقاربهم من المسلمين . وروى أن اللّه لم يذكر له واحدا منهم باسمه ؛ وهذا كما صح عن قوم موسى أنهم خرجوا للاستسقاء فلم يسقوا ، فقال موسى : يا ربّ ، لم لم تجبهم ؟ فقال :
هامش
( 1 ) في الإتقان : ابن سعد . ( 2 ) محمد : 30